الجوهري

675

الصحاح

تمشى كمشي زهراء في دمث * الرواض إلى الحزن دونها الجرف وأزهر النبت : ظهر زهره . والمزهر ( 1 ) : العود الذي يضرب به . ولازدهار بالشئ : الاحتفاظ به . وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذي توضأ منه فقال : " ازدهر بهذا ، فإن له شأنا " ، أي احتفظ به ولا تضيعه . فصل السين [ سأر ] سؤر الفأرة وغيرها ، والجمع الأسئار . وقد أسأر . ويقال : إذا شربت فأسئر ، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الاناء . والنعت منه سآر على غير قياس ، لان قياسه مسئر ونظيره أجبره فهو جبار . قال الأخطل : وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسآر - أي لا يسئر كثيرا . ويروى : " ولا فيها بسوار " ، وهو المعربد الوثاب . وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بها مذهب ليس ، لمضارعته له في النفي . [ سبر ] سبرت الجرح أسبره ، إذا نظرت ما غوره . والمسبار ما يسبر به الجرح ، والسبار مثله . وكل أمر رزته فقد سبرته واستبرته . يقال : حمدت مسبره ومخبره . والسبرة : الغداة الباردة ، وفى الحديث : " إسباغ الوضوء في السبرات " . والسبر بالكسر : الهيئة . يقال : فلان حسن الحبر والسبر ، إذا كان جميلا حسن الهيئة . قال الشاعر : أنا ابن أبي البراء وكل قوم * لهم من سبر والدهم رداء - وسبري أنني حر تقى * وأنى لا يزايلني الحياء - قال ابن الأعرابي : سمعت أبا زياد الكلابي يقول : رجعت من مرو إلى البدو ، فقال لي بعض أهله : أما السبر فحضري ، وأما اللسان فبدوي . والسابري : ضرب من الثياب رقيق . وفى المثل : " عرض سابري " . يقوله من يعرض عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه ، لان السابري

--> ( 1 ) قوله : المزهر بوزن منبر فهو اسم آلة . وأما المزدهر بالضم فهو اسم فاعل من أزهر النار للضيفان ، وبه سمى السيوطي كتابه في أنواع اللغة الخمسين . قاله نصر .